يبحث مدَّ كييف بالمقاتلات.. الناتو يؤكد بدء الهجوم الروسي الكبير بأوكرانيا بعد عام من ترقبه وواشنطن تحذر مواطنيها بروسيا

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) ينس ستولتنبرغ -اليوم الاثنين- إن الهجوم الروسي “الكبير” -الذي كان يُخشى وقوعه في أوكرانيا- قد بدأ بالفعل بعد عام تقريبا من بدء الحرب. في حين نصحت واشنطن مواطنيها بمغادرة روسيا، وقالت أوكرانيا إن الوضع في باخموت معقد.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي “لا نرى على الإطلاق ما يشير إلى أن الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين مستعد للسلام.. ما نراه هو أن الرئيس بوتين وروسيا ما زالا يريدان السيطرة على أوكرانيا” مضيفا “نرى كيف ينقلون مزيدا من القوات والأسلحة والقدرات”.

ويُعتقد على نطاق واسع أن روسيا تخطط لشن هجوم كبير جديد، وتقول أوكرانيا إنها بحاجة إلى طائرات مقاتلة وصواريخ بعيدة المدى من أجل المواجهة واستعادة الأراضي التي خسرتها.

كما حذّر ستولتنبرغ من أن القوات الأوكرانية تستهلك كمية ذخائر أكبر بكثير من تلك التي تنتجها الدول الأعضاء في الحلف.

وقال خلال مؤتمر صحفي عشية اجتماع لوزراء الدفاع في دول الناتو “الوتيرة الحالية لاستخدام الذخائر في أوكرانيا أكبر بكثير من وتيرة إنتاجنا الحالية” واعتبر أن “هذا الأمر يضع صناعاتنا الدفاعية تحت الضغط”.

وأضاف أنه يتوقع مناقشة مسألة إمداد أوكرانيا بالطائرات في اجتماع وزراء دفاع دول الحلف الذي سينطلق غدا الثلاثاء ويستمر يومين.

وأضاف “هناك الآن نقاش يدور أيضا حول مسألة الطائرات، وأتوقع أن يتم تناول ذلك غدا بالاجتماع في بروكسل” موضحا أن إمداد أوكرانيا بالطائرات في وقت تتعرض فيه هذه الدولة للهجوم من روسيا بحاجة إلى دعم عملي عاجل.

وأكد أمين عام الحلف الأطلسي كذلك أن تزويد دول الحلف لأوكرانيا بالمقاتلات لن يجعل الناتو طرفا في الصراع.

الرئاسة الأوكرانية: الوضع في باخموت معقد

من ناحيتها، وصفت الرئاسة الأوكرانية -اليوم- الوضع في مدينة باخموت التي تشهد أشرس المعارك شرقي البلاد بأنه “معقد” غداة إعلان جماعة فاغنر الروسية المسلحة استيلاءها على بلدة بالمنطقة.

وأوضحت الرئاسة في تقريرها اليومي “الوضع قرب سوليدار معقد وتشهد بلدة باراسكوفييفكا قصفا وهجمات مكثفة”.

وتقع سوليدار، التي استولى عليها الروس في يناير/كانون الثاني، شمال باخموت التي يسعى الروس للسيطرة عليها منذ الصيف الماضي، مما كبد الطرفين خسائر فادحة وألحق دمارا واسعا.

وباراسكوفييفكا هي التالية على الطريق المؤدي إلى باخموت وتقع بمحاذاة بلدة كراسنا غورا التي أعلن قائد جماعة فاغنر المسلحة يفغيني بريغوجين السيطرة عليها أمس، وتتمركز عناصر هذه الجماعة في الخطوط الأمامية لهذه المعركة.

كذلك، أشارت هيئة أركان الجيش الأوكراني -في تقريرها اليومي- إلى أن القوات الروسية قصفت 16 بلدة قرب باخموت، خلال أمس، بدبابات وقذائف هاون ومدفعية.

وقال مسؤول بالقوات الروسية (شرقي أوكرانيا) إن الزعيم الانفصالي دينيس بوشيلين أكد -يوم الجمعة الماضي- أن القوات الروسية باتت تسيطر على ثلاثا من طرق الإمدادات الأوكرانية الأربع المؤدية إلى باخموت.

وذكرت الرئاسة الأوكرانية كذلك أن الوضع “متوتر” قرب فوغليدار جنوبا، حيث تشن القوات الروسية هجوما.

وأوضحت اليوم أن “الروس يستمرون في قصف متواصل للبلدات المجاورة”.

في خيرسون جنوب أوكرانيا، قتل 3 أشخاص وجرح آخر في عمليات قصف خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، وفق المصدر نفسه.

وفي السياق ذاته، نشرت القوات الأوكرانية، اليوم، مشاهد مصورة من تدريب 105 جنود تابعين لها على دبابات ليوبارد-2 (Leopard- 2) في منطقة سفيستوسزوف جنوب غربي بولندا.

ونقلت وكالة الأنباء الأوكرانية، عن رئيس مجموعة التدريب كرزيستوف سيرادزكي، قوله إن التدريب بدأ قبل أسبوع ويستمر لمدة شهر.

الولايات المتحدة تنصح مواطنيها

من ناحية أخرى، نصحت الولايات المتحدة مواطنيها بمغادرة روسيا على الفور بسبب الحرب في أوكرانيا واحتمال تعرضهم للاعتقال التعسفي أو مضايقات من جانب وكالات إنفاذ القانون الروسية.

وفي موسكو قالت السفارة الأميركية “ينبغي على المواطنين الأميركيين المقيمين في روسيا أو المسافرين إليها مغادرتها على الفور.. عليكم توخي مزيد من الحذر بسبب احتمال وقوع عمليات اعتقال بدون سند قانوني”.

وأضافت السفارة الأميركية “لا تسافروا إلى روسيا”.

وقالت “اعتقلت أجهزة الأمن الروسية مواطنين أميركيين بسبب اتهامات زائفة، واستهدفت المواطنين الأميركيين في روسيا بالاعتقال والمضايقات مع حرمانهم من المعاملة المنصفة والشفافة، كما أصدرت إدانات بحقهم في محاكمات سرية أو بدون تقديم أدلة ذات مصداقية”.

وقال جهاز الأمن الاتحادي في يناير/كانون الثاني إن روسيا فتحت قضية جنائية ضد مواطن أميركي للاشتباه في قيامه بالتجسس.

وتنصح الولايات المتحدة مواطنيها بشكل متكرر بمغادرة روسيا. وكان آخر تحذير علني في سبتمبر/أيلول الماضي بعدما أمر الرئيس الروسي بتعبئة جزئية.

 

المصدر: الجزيرة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى