لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة.. “أجهزتكم معطلة ونتتبعكم”
فوجئ لصوص اقتحموا متجر "أبل" في مدينة ليل شمالي فرنسا خلال أعمال الشغب التي شهدتها البلاد، بظهور رسائل تحذيرية على هواتف "آيفون" المسروقة، تفيد بتعطيل الأجهزة وتتبع مواقعها.
فقد أظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، في أعقاب نهب المتجر يوم 17 أكتوبر، أحد اللصوص وهو يعرض رسالة أمنية ظهرت على شاشة هاتف مسروق، جاء فيها: “يرجى إعادة الجهاز إلى متجر أبل في ليل. تم تعطيل هذا الجهاز ويجري تتبعه. وسيتم إخطار السلطات المحلية”.
هذا وتتيح هذه الآلية لشركة “أبل” تعطيل بعض الأجهزة المخصصة للعرض داخل متاجرها عند اكتشاف سرقتها، مع إمكانية تتبعها، وهو ما أثار موجة من التفاعل على مواقع التواصل عن الأشخاص الذين استولوا على الهواتف خلال أعمال الشغب. وكتب أحد المستخدمين على منصة “إكس”، “اقتحم محتجون متجر أبل في ليل بفرنسا أمس، إنها أغبى خطوة على الإطلاق”.
كما أضاف مستخدم آخر: “يسرقون هواتف آيفون سيجري حظرها بعد دقيقتين، يا لهم من حمقى”، فيما كتب ثالث: “سيجري حظر هذه المنتجات وتحديد مواقعها”.
قرارات فرنسية عاجلة
أتت أعمال النهب بالتزامن مع احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا يوم 17 أكتوبر، على خلفية قضايا التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتطور إلى أعمال عنف وفوضى في عدد من المدن.
وفي مدينة ليل، قال رئيس البلدية غريغوري دوسيه إن المدينة عاشت ساعات من “الفوضى” خلال أعمال الشغب، موضحاً أن ما بين 150 و200 متجر تعرضت للنهب، فضلاً عن إضرام النار في مكتب للسياحة، فيما اعتقلت الشرطة نحو 217 شخصاً من بين 2700 شخص أوقفوا على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد.
على وقع ذلك، اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، مجموعات منظمة من اليسار المتطرف بالوقوف وراء أعمال الشغب، معتبراً أنها تسعى إلى إسقاط الجمهورية الفرنسية، وأن بعض الاعتداءات كانت مخططة ومنظمة وشديدة الخطورة.
وقال ماكرون، عقب اجتماع لمجلس الأمن والدفاع في قصر الإليزيه، إن فرنسا ستحظر الاحتجاجات غير المنظمة التي تنظمها النقابات خلال الأيام المقبلة، فيما ستُخصص مسارات بديلة للمسيرات التي تنظمها جهات منظمة، مثل النقابات، بهدف حماية المتاجر والشركات.