لبنان فكك شبكة هرّبت مقاتلين من سوريا.. ليدربهم حزب الله
مع تأكيد السلطات اللبنانية أكثر من مرة خلال الفترة الماضية حرصها على بناء علاقات جيدة مع دمشق، كشف مصدر لبناني مطلع أن الأمن اللبناني فكك شبكة كانت تهرب مقاتلين من الساحل السوري من أجل تدريبهم على أيدي حزب الله.
وأضاف المصدر للعربية/الحدث اليوم الأربعاء أن شبكة التهريب كان يديرها ضابط سوري سابق من موسكو ومقرب من رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد.
كما أوضح أن فرع المعلومات بقوى الأمن الداخلي اللبناني فكّك تلك الشبكة منذ أيام. وكشف أنها أعدت مخططاً يهدف إلى زعزعة الأمن في لبنان وسوريا.
توقيف سوريين ولبنانيين
إلى ذلك، بين المصدر أنه تم توقيف سوريين ولبنانيين اثنين كانوا ناشطين في عملية تهريب مقاتلين من الساحل السوري إلى الداخل اللبناني عبر معبر غير شرعي في منطقة الشمال.
ولفت إلى أن المتّهمين أدخلوا مقاتلين من الساحل السوري إلى لبنان، ثم نقلوهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت ومنها إلى معسكر للتدريب تابع لحزب الله في منطقة بعلبك الهرمل شرق لبنان.
كما أكد أن من بين الموقوفين عقيدا في المخابرات السورية يُدعى مناف علي صافي، إضافة إلى أربعة أشخاص آخرين. وأردف أن المجموعة كانت تخضع لتدريبات على أيدي مدربين من حزب الله وضُبطت معها أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وبنادق قناصة ومتفجرات.
وختم مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية حددت حتى الآن 3 أسماء من هؤلاء المدربين وتعمل على توقيفهم.
وكانت مصادر مطلعة كشفت العام الماضي أن اثنين كانا من أقرب رجالات الأسد، وهما اللواء كمال حسن وابن خاله الملياردير رامي مخلوف، حاولا تشكيل ميليشيات في الساحل السوري وضمن الأراضي اللبنانية تضم أفراداً من الطائفة العلوية التي تنتمي لها عائلة الأسد، وفق ما نقلت حينها وكالة “رويترز”.
يشار إلى أن كلاً من بيروت ودمشق كانتا أكدتا أكثر من مرة على طي صفحة الماضي التي خيمت على العلاقات بين البلدين في ظل حكم الأسد. وشددتا على فتح فصل جديد في العلاقات المتبادلة القائمة على الاحترام وعدم التدخل في الشؤون الخاصة بكل دولة، لاسيما أن نظام الأسد كان سيطر لسنوات طويلة على المشهد السياسي في لبنان. فيما أدى تدخل الحزب في الحرب السورية إلى جانب النظام السابق إلى تعميق الجراح بين البلدين الجارين.