سوريا.. مظلوم عبدي يعلن حل “قسد” واندماجها الكامل بمؤسسات الدولة
الإعلان جاء عقب لقاء جمع قائد قوات سوريا الديمقراطية والرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، اليوم الثلاثاء، حل “قسد” والإدارة الذاتية الكردية وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وقال عبدي في كلمة تلاها باللغة العربية ثم الكردية أمام الصحافيين في القصر الرئاسي في دمشق: “نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة”.
وأفاد التلفزيون الرسمي بأن إعلان عبدي يشمل كذلك حل الإدارة الذاتية وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي، بحضور المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، وسيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز ومعاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.
وقال عبدي في كلمته إن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية تحملوا منذ تأسيسها “مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا”، مضيفا أنهم “حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولاً، ومن إرهاب داعش لاحقاً”.
ورأى عبدي أن “الظروف تغيرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة”، مشيراً إلى أن قرار الحل جاء “بعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري”.
وكان عبدي أعلن، الخميس الماضي، إنجاز عملية دمج المؤسسات الكردية المدنية والعسكرية في إطار مؤسسات الدولة السورية.
وجاء الإعلان بعد أشهر من مفاوضات شاقة خاضها الأكراد والسلطات السورية، بعد توقيعهما في 31 يناير (كانون الثاني) اتفاقاً شاملاً نص على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة.
وأعقب الاتفاق الذي وقعه عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع مطلع العام، تصعيد عسكري بين الطرفين، انكفأت قوات سوريا الديمقراطية على إثره من مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها ذات غالبية عربية إلى مناطق ذات غالبية كردية في معقلها في محافظة الحسكة.
وفي خضم التصعيد العسكري، أصدر الشرع في 16 يناير (كانون الثاني) مرسوماً اعترف فيه بالحقوق الوطنية للأكراد، وبلغتهم لغة رسمية، في خطوة غير مسبوقة في سوريا منذ استقلالها عام 1946.
وبموجب الاتفاق، عيّن الشرع في الشهر اللاحق نور الدين أحمد عيسى، وهو كردي من مدينة القامشلي، محافظاً للحسكة، ثم أعلنت وزارة الدفاع في مارس (آذار) تعيين سيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز، معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.
وتسلّمت السلطات السورية تباعاً بموجب الاتفاق إدارة مرافق ومنشآت كانت تحت سيطرة الأكراد، أبرزها مطار القامشلي وحقول النفط والغاز الغنية في شمال شرق البلاد.
ونقلت القوات الأميركية أكثر من 5700 معتقل من عناصر تنظيم داعش ممن كانوا محتجزين لدى الأكراد إلى العراق المجاور، بعدما أعلن المبعوث الأميركي إلى دمشق توم براك أن دور قوات سوريا الديمقراطية في التصدي للتنظيم المتطرف قد انتهى.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية تأسست في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 جراء اندماج مقاتلين عرب مع المقاتلين الأكراد، بدعم وتوجيه من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
المصدر – العربية