رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي
السفير الأميركي في مجلس الأمن يهدد بعودة القتال إذا فشلت الدبلوماسية
قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، الأحد، نقلا عن مصدر مطلع، إن الرد الإيراني على المقترح الأميركي الذي أُرسل إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، يشدد على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع العقوبات المفروضة على طهران.
وأضافت الوكالة أن المقترح يطالب أيضا بإلغاء العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي على مبيعات النفط الإيراني خلال 30 يوما، وإنهاء الحصار البحري المفروض على إيران.
ووفق المصدر فإن المقترح الإيراني ينص على ضرورة الوقف الفوري للحرب، وضمانات بعدم معاودة شن هجوم على إيران.
وأشار المصدر إلى أن المقترح الإيراني يشدد أيضا على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات.
ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن مطالب طهران تشمل “إدارة إيرانية لمضيق هرمز إذا تعهدت الولايات المتحدة بالتزامات معينة”، دون أن يحدد المصدر ماهية تلك الالتزامات.
كما كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية ملامح الرد الإيراني على المقترح الأميركي. رفضت طهران تفكيك منشآتها النووية، بينما وافقت على تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب ونقل المتبقي إلى دولة ثالثة، وفق تقرير الصحيفة.
شمل الرد الإيراني مناقشة القضايا النووية خلال 30 يوماً مقبلة، بحسب الصحيفة. اقترحت طهران إنهاء القتال وفتح مضيق هرمز تدريجياً مقابل رفع الحصار.
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الأحد، بأن رد طهران على أحدث مقترح سلام أميركي تجاهل مسألة برنامجها النووي، مركزاً بدلاً من ذلك على إنهاء القتال الدائر في المنطقة.
ووفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، فإن العرض المضاد الذي أُرسل عبر الوسطاء الباكستانيين يسعى أولاً إلى ضمان أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، قبل البدء بأي محادثات حول القضايا الأكثر حساسية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.
وكان المقترح الأميركي الأخير يتضمن اتفاقاً لإنهاء الحرب، وإعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية، إضافة إلى تقليص البرنامج النووي الإيراني، وفقاً لما ذكرته صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية.
ولم يصدر البيت الأبيض حتى الآن تعليقاً رسمياً على الرد الإيراني. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد أن تفكيك البرنامج النووي الإيراني يُعد أحد الأهداف الرئيسية للحرب.
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور عبر منصة “إكس”، إن بلاده “لن تنحني” أمام الخصوم، مضيفاً أن الحديث عن الحوار أو التفاوض “لا يعني الاستسلام أو التراجع، بل يهدف إلى صون حقوق الشعب الإيراني والدفاع عن المصالح الوطنية بقوة وحزم”.
في المقابل، تعهّد ترامب باستخدام القوة العسكرية الأميركية إذا لم توافق طهران على المقترح الأخير المتعلق بتقليص برنامجها النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز. ولوّح الرئيس الأميركي بإمكانية إعادة تفعيل عملية “مشروع الحرية”، التي كانت تقضي بمرافقة سفن البحرية الأميركية للسفن التجارية عبر المضيق، في حال تعثرت المفاوضات.
بدوره، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في مقابلة مع شبكة “أي بي سي”، إن ترامب يمنح المسار الدبلوماسي “كل فرصة ممكنة قبل العودة إلى الأعمال القتالية”.
ويُعد مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الضغط في الصراع الحالي، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وتشير التقارير إلى أن إيران قيّدت إلى حد كبير حركة السفن غير الإيرانية عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، حيث استهدفت قواتها، الجمعة، ناقلتي نفط إيرانيتين حاولتا كسر الحصار.
وكانت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قد حذّرت سابقاً من أن أي هجوم على ناقلات النفط أو السفن التجارية الإيرانية سيقابَل بـ”هجوم ثقيل” يستهدف إحدى القواعد الأميركية في المنطقة وسفناً معادية.
المصدر – العربية