الليرة التركية تهبط لمستوى قياسي بعد حكم قضائي ضد المعارضة

تراجعت الليرة التركية بنحو 0.3 بالمئة لتصل إلى مستوى متدن قياسي عند 45.7425 مقابل الدولار خلال تعاملات الجمعة المبكرة، مواصلة خسائرها في أعقاب حكم صادر عن محكمة عليا يستهدف حزب المعارضة الرئيسي.

وجرى تداول الليرة عند 45.6150 قبل صدور الحكم، الذي ألغى مؤتمر حزب الشعب الجمهوري المعارض لعام 2023 وأطاح بزعيمه، مما زاد من حالة عدم اليقين السياسي والضغوط على السوق.

وباعت البنوك الحكومية التركية ما يقارب 6 مليارات دولار أميركي أمس الخميس لدعم الليرة.

ونقلت بلومبرغ عن مصادر أن مبيعات العملات الأجنبية تباطأت لاحقًا خلال الجلسة بعد موجة بيع مكثفة في البداية.

وتتدخل البنوك الحكومية في تركيا بشكل روتيني لدعم العملة خلال فترات تقلبات السوق نيابةً عن البنك المركزي. وتُعد هذه التدخلات الأخيرة الأكبر من نوعها منذ انخفاض احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية بمقدار 43.4 مليار دولار أميركي في مارس الماضي، وهو أكبر انخفاض شهري مسجل، حيث أدت الحرب الإيرانية إلى عمليات بيع واسعة النطاق في أصول الأسواق الناشئة، مما زاد الضغط على الليرة.

ولا يُعلن البنك المركزي عادةً عن هذه التدخلات، ولم يُعلّق على عمليات البيع التي جرت أمس الخميس.

كما تراجعت الأسهم التركية، حيث انخفض مؤشر بورصة إسطنبول 100 بنسبة 6.1 بالمئة عند الإغلاق أمس الخميس. وكان البيع المكثف كافيًا لتفعيل آلية وقف التداول على مستوى السوق.

وتدهورت مؤشرات المخاطر في تركيا، إذ ارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات بمقدار 12 نقطة أساس إلى 253 نقطة أساس، في إشارة إلى تنامي قلق المستثمرين حيال آفاق الاقتصاد التركي.

وكان اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو العام الماضي، والذي يُنظر إليه باعتباره أبرز منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان، قد أجبر السلطات التركية على إنفاق أكثر من 50 مليار دولار من الاحتياطيات لاحتواء التداعيات الناجمة عن تلك الخطوة.

المصدر – سكاي نيوز

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى