الرياض تستضيف منتدى اليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بمشاركة 100 متحدث

تستضيف الرياض أكثر من 100 متحدث من الخبراء والمسؤولين وصناع القرار في النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي يناقش مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة وتحديات السلامة والمسؤولية والرقابة البشرية، عبر أكثر من 30 جلسة وورشة عمل.

ويقام المنتدى خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر 2026، بتنظيم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، في أول استضافة عربية للمنتدى.

العلاقة بين الإنسان والآلة

وقال المتحدث الرسمي لـ”سدايا” المهندس سعيد الشهراني لـ”العربية.نت” إن المنتدى يضع التحولات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي على طاولة النقاش، خصوصًا مع توسع استخدام الأنظمة الذكية داخل المؤسسات وانتقالها إلى بيئات العمل والعالم المادي.

وأوضح أن الجلسات تبحث العلاقة بين الإنسان والآلة في تصميم سير العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وكيفية توزيع الأدوار والمسؤوليات بين البشر والأنظمة الذكية، بما يحافظ على الإشراف البشري والاستقلالية والمساءلة.

الذكاء الاصطناعي المادي

ويبحث المنتدى كذلك ما يُعرف بـ”الذكاء الاصطناعي المادي” (Physical AI)، الذي يربط قدرات الذكاء الاصطناعي بالعالم الحقيقي من خلال الروبوتات والوكلاء المتجسدين والأنظمة الذاتية.

وقال الشهراني إن انتشار هذه التطبيقات يفرض تحديات أخلاقية جديدة تتعلق بالسلامة والمسؤولية والرقابة البشرية والثقة في القرارات التي تتخذها الأنظمة الذكية أثناء تفاعلها المباشر مع الإنسان وبيئته.

وتتوسع مناقشات المنتدى لتشمل مستقبل التعليم والعمل والصحة والثقافة، إلى جانب التنوع الثقافي واللغوي، والخصوصية العقلية والبيانات العصبية، والبيئة والطاقة.

أكثر من 30 جلسة وورشة

ويشارك أكثر من 100 متحدث في أكثر من 30 جلسة وورشة عمل، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن دول ومنظمات دولية.

وينظم المنتدى بالتعاون مع المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي “ICAIRE”، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم.

الفقيه: تحدٍ عالمي

من جانبه، قال المختص التقني بدر الفقيه لـ”العربية.نت” إن انعقاد المنتدى يأتي في وقت يتزايد فيه النقاش عالميًا حول الانتقال من المبادئ الأخلاقية العامة للذكاء الاصطناعي إلى أطر عملية قابلة للتطبيق تواكب التطور المتسارع للتقنية.

وأضاف أن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتطلب أطرًا واضحة للمسؤولية والإشراف والمراجعة، مشيرًا إلى أن التحديات الأخلاقية والتنظيمية المرتبطة بالتقنية أصبحت قضية عالمية، وليست مرتبطة بدولة بعينها.

وأكد أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات في تطوير أطر أكثر فاعلية لتنظيم الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

تنظيم واستثمار في التقنية

وأشار الفقيه إلى تطور الجهود التنظيمية في السعودية خلال السنوات الماضية، من خلال نظام حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية، إلى جانب الأطر والمبادئ المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته واستخدامه المسؤول.

وقال إن ذلك يتزامن مع توسع المملكة في الاستثمار وتطوير البنية التحتية والقدرات التقنية، معتبرًا أن استضافة المنتدى تعزز حضور الرياض منصةً للنقاش الدولي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي ومستقبله.

المصدر – العربية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى