إيران تسقط مسيّرة استطلاع فوق هرمز.. وسط “حرب التصريحات”

في خضم تصاعد لهجة التصريحات بين واشنطن وطهران، أعلن الجيش الإيراني، مساء الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسيرة من طراز "أوربيتر"، فوق مضيق هرمز.

هذا وقال الجيش الإيراني إن الطائرة أُصيبت ودُمّرت عند الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي، باستخدام أنظمة الدفاع الجوي المحلية، محدداً أن عملية إسقاط المسيّرة جرت فوق مضيق هرمز، في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا”.

تصعيد وتهديدات متبادلة

أتى الإعلان الإيراني عن إسقاط المسيّرة في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، وسط تحذيرات إيرانية من استعداد الولايات المتحدة لاستئناف العمليات القتالية ضد إيران.

فقد قالت القيادة القتالية الموحدة للقوات الإيرانية، في وقت سابق من اليوم، إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية، محذرة من أن “أي هجوم أميركي سيستتبعه شن ضربات متواصلة على قواعد ومصالح أميركية”.

ولاحقاً، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده نقلت، عبر وسطاء، شروطها إلى الجانب الأميركي لإعادة فتح مضيق هرمز، مضيفاً أنه “ما لم تتحقّق هذه الشروط، ويتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتُنفذ الالتزامات الأميركية، فلن تكون هناك أي نافذة للعودة إلى ظروف المفاوضات السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز”.

في المقابل قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن “شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران”، موضحاً أن الخيارات المطروحة أمامه تشمل “محو إيران”، أو تركها “تتعفن اقتصادياً”، أو التوصل إلى “صفقة واتفاق”.

كما وجه ترامب تحذيرات جديدة إلى السلطات الإيرانية، ملمحاً إلى إمكانية “تفجير إيران بأكملها”، وقال للمسؤولين الإيرانيين: “من الأفضل أن يحسنوا التصرف”.

علماً بأنه منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير، توالت محاولات وقف القتال، قبل أن تتوصل واشنطن وطهران، بوساطة باكستانية، إلى توقيع مذكرة تفاهم في يونيو هدفت إلى وقف إطلاق النار وفتح الطريق أمام مفاوضات بشأن تسوية أوسع، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات.

لكن الاتفاق لم يصمد طويلاً، إذ تبادل الجانبان الاتهامات بخرق بنوده، وتجددت الضربات في أواخر يونيو، قبل أن يعلن ترامب انتهاء الهدنة في يوليو، بينما استمرت المواجهات والضغوط العسكرية والاقتصادية بين الطرفين.

المصدر – العربية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى