ارتفاع أعداد ضحايا زلزال شرق المتوسط.. دمار وآلاف المنكوبين

تواصل حصيلة الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا الارتفاع، وذلك بالتزامن مع زيادة في أعداد المنكوبين الذين وجدوا أنفسهم بدون مأوى بعد تهدم المباني التي كانوا يقيمون فيها.

 

وأعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب ولاية كهرمان مرعش إلى 2379 قتيلا و14483 جريحا.

وأشار المسؤول التركي إلى أن هناك 52 ألفا من المنكوبين تم توزيعهم على مراكز إيواء.

وحسبما نقلت وكالة “الأناضول” عن أوقطاي، فقد تم إرسال وتشغيل 102 محطة بث متنقلة للهواتف المحمولة إلى المناطق المتأثرة بالزلزال.

وذكر أوقطاي أن الزلزال أثر على مناطق واسعة في تركيا وخارجها، مبينا أن الفرق المختصة بدأت أعمال البحث والإنقاذ منذ اللحظات الأولى.

وإلى جانب الخسائر البشرية، انهار أكثر من ألف مبنى بالكامل، وفق أقطاي.

وفي إجراء احترازي، قطع الغاز عن المنطقة بسبب هزات ارتدادية وخشية وقوع انفجار، كما أغلقت 3 من مطارات المنطقة، وهي هاتاي وكهرمان مرعش وغازي عنتاب.

من جانبها قالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية، إن الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة، يعد أكثر الزلازل فتكا في البلاد منذ زلزال مماثل القوة في عام 1999 دمر منطقة بحر مرمرة الشرقية المكتظة بالسكان بالقرب من إسطنبول، مما أدى إلى مقتل أكثر من 17 ألف شخص.

ووفق المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض، فإن الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات قرب مدينة كهرمان مرعش، وتسبب في صدع يمتد طوله لما يزيد على 100 كيلومتر بين الصفيحة الأناضولية والعربية.

وفي سوريا، أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 711 وفاة، و1431 إصابة في اللاذقية وحلب وحماة وطرطوس في حصيلة غير نهائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وذكرت مصادر أن إجمالي تعداد ضحايا الزلزال في جميع أنحاء سوريا بلغ 1440.

وناشدت سوريا، الإثنين، المجتمع الدولي “مدّ يد العون” لها لدعمها بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد.

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان: “تناشد سوريا الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة والأمانة العامة للمنظمة ووكالاتها وصناديقها المختصة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها من شركاء العمل الإنساني من منظمات دولية حكومية وغير حكومية، لمدّ يد العون ودعم الجهود التي تبذلها الحكومة السورية في مواجهة كارثة الزلزال المدمر”.

وأعرب وزير الخارجية فيصل المقداد خلال اجتماع عقده الإثنين مع ممثلي منظمات دولية عاملة في دمشق عن استعداد حكومة بلاده “لتقديم كل التسهيلات المطلوبة للمنظمات الأممية في سبيل تقديم المساعدات الإنسانية والاحتياجات الضرورية”.

ويعرقل اتساع رقعة المناطق المتضررة والظروف المناخية الصعبة عمل عناصر الإنقاذ والإسعاف في سوريا.

زلزال مدمر

  • كان مركز الزلزال على عمق نحو 18 كيلومترا عند فالق شرق الأناضول.
  • أطلق الزلزال موجات باتجاه الشمال الشرقي، مما تسبب في حدوث دمار في وسط تركيا وسوريا.
  • خلال القرن العشرين، لم يتسبب فالق شرق الأناضول في نشاط زلزالي كبير.
  • لم تسجل المنطقة سوى ثلاثة زلازل فقط بقوة ست درجات منذ عام 1970، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميريكية.
    لكن في عام 1822، تعرضت المنطقة لزلزال بقوة سبع درجات، مما أدى إلى مقتل نحو 20 ألف شخص.
  • بلغ متوسط الزلازل التي تتجاوز قوتها سبع درجات أقل من 20 زلزالا على مر التاريخ، مما يجعل زلزال اليوم حدثا خطيرا.
  • بالمقارنة مع الزلزال الذي ضرب وسط إيطاليا في عام 2016 بقوة 6.2 درجة وأودى بحياة نحو 300 شخص، فإن الطاقة المنبعثة عن الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا تزيد بمقدار 250 مرة عن زلزال إيطاليا، وفقا لجوانا فور والكر رئيسة كلية لندن الجامعية للحد من المخاطر والكوارث.
  • لم يسجل نفس قوة زلزال شرق المتوسط سوى زلزالين فقط من أكثر الزلازل فتكا في الفترة من 2013 إلى 2022.
  • ‬صدع شرق الأناضول هو خط زلزالي عبارة عن كسر في الصخور يؤدي إلى انزلاقات زلزالية تتدافع بموجبها ألواح صخرية صلبة على امتداد خط الصدع الرأسي، مما يؤدي إلى زيادة الضغوط حتى تنزلق إحداها في النهاية في حركة تفضي إلى إطلاق قدر هائل من الطاقة التي يمكن أن تتسبب في حدوث زلزال.
  • بدأ وقوع الزلزال التركي السوري على عمق ضحل نسبيا، وبحسب ديفيد روثيري عالم جيولوجيا الكواكب في الجامعة المفتوحة في بريطانيا “ربما كان الاهتزاز على سطح الأرض أشد من تأثير زلزال على مستوى أعمق بنفس القوة عند المصدر”.

المصدر : عربية sky news

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى