عدد قياسي للرحلات ورد أموال للمسافرين.. ماذا حدث في “الخطوط الجوية السورية”؟

انخفاض نسب التأخير والإلغاءات من أكثر من 70% إلى أقل من 15%

حققت الخطوط الجوية السورية منذ تحرير سوريا تحولاً ملحوظاً على المستويين التشغيلي والمؤسسي عبر إعادة تأهيل أسطولها شبه المتوقف وتوسيع شبكة رحلاتها وإطلاق التحول الرقمي وإحداث هيكلة إدارية جديدة توجت بتأسيس الشركة “السورية القابضة”، وذلك بالتوازي مع استعادة الربط بالمنظمات العالمية وتعزيز مؤشرات الأداء والانضباط.

وأوضحت الشركة أن الخطوط الجوية السورية بدأت بعد التحرير تنفيذ خطة شاملة لإعادة تأهيل الأسطول ورفع مستوى التشغيل، بعدما كان على وشك التوقف نتيجة أسطول شبه معطل منذ أكثر من 12 عاماً، حيث شملت الإجراءات إعادة تأهيل الطائرات المتوقفة وتأمين محركات وقطع غيار، ما أسهم في رفع الجاهزية من طائرة واحدة إلى طائرتين، وخلال شهرين فقط أصبح الأسطول يضم أربع طائرات عاملة.

كما حققت الشركة تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأداء والانضباط، حيث ارتفع عدد الرحلات والمسافرين بنسبة 350%، وانخفضت نسب التأخير والإلغاءات من أكثر من 70% إلى أقل من 15%، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.

ووقعت الخطوط الجوية السورية مذكرات تعاون مع شركات عالمية مثل “SAL” وهي شركة خدمات أرضية دولية، إضافة إلى “SGS” وهي الشركة العالمية لفحص الجودة والتفتيش، وشركاء دوليين آخرين في الخدمات الأرضية، ما يفتح بوابات تعاون جديدة تعزز كفاءة الخدمات.

كما أعادت الشركة مبالغ تذاكر لمواطنين لم تُعد منذ عام 2023 بقيمة 36 مليار ليرة، في خطوة تؤكد إعادة الحقوق إلى أصحابها ولو بعد تأخر، واستقطبت خريجين جدد وبدأت إعادة الطيارين السوريين من الخارج، وأطلقت برنامج استقطاب مهندسين وفنيين، إضافة إلى تدريب أربع دفعات ضيافة جديدة، ضمن خطة تأهيل الموارد البشرية وبناء كادر جديد.

وتستعد الخطوط الجوية السورية لمرحلة جديدة مع اكتمال الهوية البصرية، والتحضير لعودة التشغيل إلى أوروبا، وإدخال ثلاث طائرات حديثة تعزز قدراتها التشغيلية.

الخدمات الرقمية

وأدخلت الشركة التحول الرقمي إلى إدارة العمليات الجوية بعد أكثر من 15 عاماً من الجمود، وأطلقت موقعاً إلكترونياً جديداً مزوداً بنظام حجز ودفع إلكتروني، في خطوة تهدف إلى تطوير الخدمات الرقمية وتحسين كفاءة الأداء.

وأعدت الخطوط الجوية السورية هيكلة إدارية حديثة تمهد لتحويلها من مؤسسة تقليدية إلى شركة قابضة ذات طابع تجاري، وتوج هذا العمل بمرسوم رئاسي بإحداث “السورية القابضة”، بما يعزز مسار التطوير المؤسسي.

استعادة الإيرادات

كما ضبطت الشركة مكاتب المبيعات بعد التحرير والتي كانت تعاني من فساد كبير، وأصبحت مكاتب دمشق وحلب الأعلى مبيعاً، بالتوازي مع استعادة الثقة بين الخطوط الجوية السورية ووكالات السفر والمسافر السوري.

وعززت الشركة رحلاتها إلى وجهات الخليج بشكل كبير، وافتتحت خط طرابلس ليبيا، وخط إسطنبول، كما شغلت مطار حلب وربطته بخمس وجهات مباشرة، وتعمل على افتتاح وجهات جديدة ضمن خطط التوسع المقبلة.

وطورت الخطوط الجوية السورية تجربة المسافر لتكون في قلب التحول الجديد، وأنشأت مركز خدمة عملاء حديث يوفر استجابة أسرع ومتابعة دقيقة لكل استفسار، كما فعلت منظومة تسويق مؤسسية تعيد بناء الثقة وترسخ حضور الشركة من جديد.

وأعادت الشركة ربطها بالمنظمات العالمية مثل “SITA” وهي منظمة خدمات تكنولوجيا المعلومات للطيران، و”Amadeus” وهو نظام عالمي للحجز وإدارة الرحلات الجوية، إضافة إلى اتحاد النقل الجوي الدولي “IATA”، واستعادت ثقة شركات دولية كبرى مثل شركة إيرباص لصناعة الطائرات، وفعلت التعاون مع “Lufthansa Technik” وهي شركة خدمات صيانة الطائرات تابعة لشركة لوفتهانزا.

المصدر – العربية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى