سفارة فلسطين في وارسو: الدعاية الإسرائيلية تحاول تبييض جرائم الإبادة في غزة
أصدرت سفارة دولة فلسطين في بولندا بيانًا رفضت فيه بشكل قاطع المواد الدعائية التي تبثها إسرائيل عبر الإنترنت، معتبرة أنها مجرد محاولات لتزييف الحقائق حول ما يجري في قطاع غزة.

تزييف متعمد للواقع
وأوضح البيان أن مقاطع الفيديو التي تروّج لها إسرائيل، والتي تُظهر مطاعم أو أسواقًا في غزة، تفتقر لأي سياق أو دليل حقيقي، ولا تحمل أي قيمة كمصدر للمعرفة بشأن الوضع الإنساني الكارثي في القطاع. وأضاف أن صور الأقمار الصناعية وحدها تكفي لإثبات أن الواقع في غزة مغاير تمامًا لما تروجه هذه المقاطع الدعائية.
وأكدت السفارة أن الهدف الوحيد من هذه المواد هو صرف الانتباه عن الحقائق الدامغة التي وثقتها تقارير منظمات دولية مثل الفاو وبرنامج الغذاء العالمي واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، والتي تؤكد وجود أزمة غذائية مدمرة ومجاعة حقيقية في غزة. وأشارت إلى أن الغالبية العظمى من المرافق الغذائية قد دُمرت نتيجة القصف، فيما أدى الحصار وانقطاع الإمدادات إلى استحالة استمرار أي نشاط اقتصادي طبيعي.
اتهام مباشر لإسرائيل بارتكاب إبادة
ووصفت السفارة السياسة الإسرائيلية بأنها إبادة جماعية تقوم على تجويع السكان وقتل المدنيين والأطباء والصحفيين، وفي الوقت نفسه تستخدم دعاية سياسية وصفتها بـ”غوبلزية”، في إشارة إلى وزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز.
وأشارت إلى أن منع إسرائيل وسائل الإعلام المستقلة من الوصول إلى غزة، واغتيالها الصحفيين الذين يغطون الأحداث هناك، يفضح بشكل أكبر محاولاتها لإخفاء الحقيقة ويضعف صدقية خطابها أمام المجتمع الدولي.
دعوة لتحرك دولي عاجل
السفارة الفلسطينية شددت على أن ما يجري في غزة لا يمكن وصفه إلا بالإبادة، مؤكدة أن أكثر من 80% من الضحايا هم مدنيون غير منخرطين في أي نشاط عسكري، بينهم نساء وأطفال يشكّلون ما يقارب نصف عدد الضحايا.
وأضافت أن إسرائيل حوّلت قطاع غزة إلى “أكبر معسكر اعتقال في التاريخ الحديث”، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها ضد الإنسانية.