انفجارات عنيفة تهز طهران وعدة مدن إيرانية أخرى
الجيش الإسرائيلي يشن موجة هجمات على بنى تحتية إيرانية في طهران ومدن أخرى
هزت انفجارات عنيفة أرجاء العاصمة الإيرانية طهران، حيث استهدفت غارات إسرائيلية محيط برج طهران ومحيط مطار مهرآباد في طهران، كما تصاعدت أعمدة الدخان بكثافة من محيط “مركز أبحاث” في المنطقة 22 صباح الاثنين، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.
أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، عن بدء موجة هجمات جوية واسعة استهدفت بنى تحتية مرتبطة بالنظام الإيراني في العاصمة طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى.
وتأتي هذه الضربات في سياق تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران خلال الفترة الأخيرة، وسط تحليق مكثف للطائرات العسكرية والإبلاغ عن انفجارات في مناطق استراتيجية.
كشف الجيش الإسرائيلي أن الضربات استهدفت مبانٍ وبنى تحتية عسكرية مرتبطة بالنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو إضعاف القدرات العسكرية والاستراتيجية لطهران. وأفاد البيان أن إسرائيل لديها قائمة طويلة من الأهداف المحتملة داخل إيران.
ذكرت تقارير محلية وإيرانية سماع دوي انفجارات قوية في وسط طهران، مع تحليق مقاتلات إسرائيلية فوق مناطق متعددة. وردت إيران بمحاولة تفعيل الدفاع الجوي لاعتراض الطائرات المعادية، فيما لا تزال الأوضاع متوترة على الأرض.
أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه دمر نحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية.
وأضاف: ” تم ضرب أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال ال24 ساعة الماضية”.
وأوضح أن الأهداف التي ضربها الجيش الإسرائيلي في إيران شملت “مقرات يتواجد فيها جنود النظام الإيراني، وأنظمة دفاعية، ومواقع لإنتاج وتخزين الأسلحة”.
وأكمل الجيش الإسرائيلي، أن قواته بدأت تعميق وتكثيف ضرباتها على بنية التصنيع العسكري الإيرانية.
كما قال مسؤول أمني إسرائيلي، الأحد، إن الجيش الإسرائيلي دمر حوالي 70% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية منذ بداية الحرب، مما قلل بشكل ملحوظ من حجم وابل الصواريخ الموجهة نحو إسرائيل.
وأضاف المسؤول في تصريحات لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن الحملة التي دخلت يومها الـ16 من الصراع تتقدم، موضحا أن عدد الصواريخ التي تطلق في كل وابل يستهدف إسرائيل والذي بلغ العشرات في اليوم الأول من الحرب، انخفض منذ ذلك الحين.
قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه “آلاف الأهداف” المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية-الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية أسبوعها الثالث.
وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين في مؤتمر صحافي متلفز “لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقا، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران، ونحدّد كل يوم أهدافا أخرى”، معتبرا أن “النظام أصبح ضعيفا، وسنُضعفه أكثر”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الأحد، توسيع نطاق هجماته على أهداف في غرب ووسط إيران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع غارات على مراكز صاروخية للحرس الثوري في بندر عباس.
وقال المكتب الصحافي للجيش الإسرائيلي في بيان: “يُوسّع الجيش الإسرائيلي نطاق غاراته على أهداف تابعة للنظام الإيراني في مناطق إضافية من غرب ووسط إيران بهدف إضعاف قدراته القيادية والسيطرة”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من اليوم شن هجمات جديدة على البنية التحتية الإيرانية في غرب إيران. وجاء في بيان صادر عن الجيش “منذ فترة قصيرة، بدأ جيش الدفاع الإسرائيلي موجة جديدة من الهجمات واسعة النطاق التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في غرب إيران”. يأتي هذا بينما أصيب ثمانية أشخاص على الأقل في إسرائيل جراء إطلاق إيران دفعات من الصواريخ بعضها مزود برؤوس انشطارية، بحسب ما أفادت مصادر رسمية اليوم.
وبحلول منتصف اليوم، كانت طهران قد أطلقت سبع دفعات من الصواريخ نحو إسرائيل التي أعلنت اعتراض بعضها، وذلك في اليوم السادس عشر من الحرب التي بدأت بهجوم إسرائيلي-أميركي مشترك على إيران.
ونشرت الشرطة الإسرائيلية مقطعاً التقطته كاميرا مراقبة في منطقة تل أبيب، يظهر لحظة ارتطام على طريق، قائلةً إنه نتج عن “ذخائر عنقودية” سببت “أضراراً في مواقع عدة”. وأوضحت خدمة الإسعاف الإسرائيلية أن الشظايا أسفرت عن إصابة عدة أشخاص في أنحاء مختلفة من منطقة تل أبيب الكبرى.
يأتي هذا بينما يخطط الجيش الإسرائيلي لمواصلة حملته ضد إيران لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع إضافية، مع بقاء “آلاف الأهداف” قيد الاستهداف، بحسب ما قال المتحدث العسكري الإسرائيلي إيفي ديفرين لقناة “سي إن إن” الأميركية، اليوم الأحد.
وقال ديفرين: “لدينا آلاف الأهداف أمامنا. نحن مستعدون، بالتنسيق مع حلفائنا الأميركيين، بخطط تمتد على الأقل حتى عيد الفصح اليهودي، أي بعد نحو ثلاثة أسابيع من الآن. ولدينا خطط أعمق تمتد حتى ثلاثة أسابيع إضافية بعد ذلك”. ويبدأ عيد الفصح اليهودي هذا العام مساء الأول من أبريل (نيسان).
ويقول الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ أكثر من 400 موجة من الضربات منذ تجدد الأعمال القتالية في 28 فبراير (شباط)، مستهدفاً بشكل خاص بنى تحتية إيرانية.
وأضاف ديفرين لقناة “سي إن إن” أن الجيش الإسرائيلي “لا يعمل وفق ساعة توقيت أو جدول زمني، بل لتحقيق أهدافنا”، موضحاً أن الهدف يتمثل في إضعاف النظام الإيراني بشكل كبير.
المصدر – العربية