اعتذار المحافظة بشأن منع الكحول لم يفلح.. اعتصام في دمشق
ناشطون في المجتمع المدني دعوا لتحرك يعكس رفض المساس بالحريات الشخصية
لم يفلح توضيح محافظة دمشق واعتذارها بشأن قرار تقييد بيع المشروبات الكحولية في دمشق بحل الأزمة.
اعتصام صامت
فقد تجمّع مئات السوريين الأحد في دمشق في اعتصام صامت، احتجاجاً على القرار.
وتوافد المحتجون إلى ساحة حي باب توما ذي الأغلبية المسيحية، وسط إجراءات أمنية مشددة، بدعوة من ناشطين في المجتمع المدني، في تحرك يعكس رفض المساس بالحريات الشخصية.
كما رفع المحتجون العلم السوري، ولافتات بالعربية والإنجليزية كتب على إحداها “الحرية الشخصية خط أحمر”.
بدورها، قالت الأستاذة الجامعية حنان عاصي البالغة من العمر 60 عاما، التي حملت لافتة كتب عليها “بنود الدستور حق وليست مطلباً”، إن لدى السوريين آلاف القضايا المنسية من الفقر إلى المهجرين والمشردين واللاجئين، مضيفة: “نحن في مرحلة بناء ولسنا في مرحلة تفريق”، وفقا لوكالة “فرانس برس”.
أتى هذا الغضب بعدما أصدرت محافظة دمشق في 17 آذار/مارس قرارا يحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في 3 مناطق تقطنها أغلبية مسيحية هي القصاع وباب توما وباب شرقي، ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي، عازية القرار إلى شكاوى من المجتمع المحلي فيما تسعى إلى الحد من “الظواهر المخلة بالآداب العامة”.
ونصّ قرار محافظة دمشق على “منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق”، وحصره “ببيع المشروبات الروحية المختومة حصرا في (باب توما، القصاع، باب شرقي) وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري”.
فيما أشعل ذلك اعتراضات وجدلا واسعا، لا سيّما وأنه أعقب سلسلة قرارات صدرت في الأشهر الأخيرة في عدد من المحافظات، أثارت مخاوف بشأن الحريات، شملت ضوابط “أكثر احتشاما” للباس على الشواطئ والمسابح، ومنع تبرّج الموظفات في محافظة اللاذقية.
وعلى الرغم من أن المحافظة أصدرت السبت، بيانا أكدت فيه أن الإجراءات الجديدة “تتماشى” مع مراسيم صادرة قبل أعوام طويلة، وأن الهدف منها تنظيم “الفوضى الحاصلة في محلات بيع المشروبات الكحولية”، وأشارت إلى أنها “ستعيد النظر في المناطق الثلاث المذكورة في القرار بما لا يسيء لأي مكون من المكونات”، وستعمد خلال مهلة الأشهر الثلاثة التي منحت لمتاجر بيع الكحول لتنظيم أمورها إلى “الأخذ بعين الاعتبار المطاعم السياحية ذات الخصوصية”، خرجت المظاهرات.
وكانت المحافظة قدمت الاعتذار إلى أهالي أحياء باب توما والقصاع وباب شرقي عما أسيء فهمه من القرار والذي تم تداوله في غير محله.
وأكدت أن هذه المناطق تعتبر جزءاً من قلب العاصمة السورية النابض. وأضافت أن المحافظة ستعيد النظر في المناطق الثلاث المذكورة في القرار بما لا يسيء لأي مكون من المكونات.
مخاوف في المجتمع السوري
يشار إلى أن السلطات السورية الجديدة لم تفرض قيوداً “رسمية” على السلوك العام منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
لكن بعض الحوادث أثارت مخاوف بشأن تنامي النزعة المحافظة، إذ أثار حظر استخدام مواد التجميل في يناير الماضي على موظفات القطاع العام جدلاً واسعاً.
كما فرضت السلطات العام الماضي ارتداء ملابس سباحة تغطي كامل الجسم في الشواطئ العامة.
المصدر – العربية