إيران شنت اعتقالات واسعة لمنع تجدد الاحتجاجات.. مصادر تكشف
فيما لا يزال الغموض يلف أعداد القتلى الذين سقطوا في الاحتجاجات السابقة التي عمت إيران، كشفت مصادر مطلعة أن الأمن الإيراني شن حملة اعتقالات واسعة لمنع تجدد التظاهرات في البلاد.
وأكدت المصادر اليوم الخميس، أن السلطات اعتقلت الآلاف لردع مزيد من الاحتجاجات، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
بلباس مدني
كما زعمت أن “عناصر أمن بلباس مدني اعتقلوا آلاف الأشخاص في حملة اعتقالات وترهيب جماعية بهدف ردع أي احتجاجات جديدة”.
فيما كشف خمسة نشطاء تحدثوا من داخل إيران شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن “المحتجزين نُقلوا إلى أماكن احتجاز سرّية”، وفق زعمهم.
وقال أحد النشطاء “إنهم يعتقلون الجميع.. لا أحد يعرف إلى أين يُنقلون أو أين يُحتجزون.. يحاولون من خلال هذه الاعتقالات والتهديدات، بث الخوف في المجتمع”.
كما قدّم محامون وأطباء وشهود ومسؤولان إيرانيان روايات مماثلة، مشترطين عدم ذكر أسمائهم خوفاً من انتقام الأجهزة الأمنية. وقالوا إن الاعتقالات تبدو موجّهة لمنع أي عودة جدية للاحتجاجات عبر نشر الخوف، في وقت تواجه فيه السلطات ضغوطاً خارجية متصاعدة.
مشاركون في احتجاجات سابقة
إلى ذلك، قال أحد النشطاء إن قوات الأمن تعتقل ليس فقط المتهمين بالمشاركة في الاضطرابات الأخيرة، بل أيضاً أولئك الذين اعتُقلوا خلال احتجاجات سابقة “حتى إن لم يشاركوا هذه المرة، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم”.
كذلك أكد مسؤولان إيرانيان تنفيذ آلاف الاعتقالات خلال الأيام الماضية. وقالا إن العديد من المحتجزين يُنقلون إلى مواقع احتجاز غير رسمية “منها مخازن وأماكن مؤقتة أخرى”، وإن القضاء يعمل بسرعة لمعالجة القضايا.
كما أفاد شهود ونشطاء بأن الاعتقالات مستمرة في جميع أنحاء البلاد، من المدن الصغيرة إلى العاصمة.
وقال ثلاثة محامين إيرانيين لرويترز إن عشرات العائلات تواصلوا معهم بحثاً عن مساعدة لأقارب محتجزين. وأردف أحد المحامين قائلاً: العديد من العائلات يلجأون إلينا طلباً لمساعدة قانونية لأبنائهم المحتجزين.. بعض المعتقلين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.. فتيان وفتيات”.
لا تعليق
في المقابل، رفضت السلطات الإيرانية التعليق علناً على عدد المعتقلين أو أماكن احتجازهم. وقالت في 21 يناير إن 3,117 شخصاً قُتلوا في الاضطرابات، بينهم 2,427 من المدنيين ومن قوات الأمن.
كما حذر مسؤولون في القضاء من أنّ “من يرتكبون التخريب، أو يحرقون الممتلكات العامة، أو ينخرطون في اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن قد يواجهون أحكاماً بالإعدام”.
في حين اعتبرت منظمة العفو الدولية أن “حملات الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، ومنع التجمعات، والهجمات على عائلات الضحايا، تشكّل مظاهر من العسكرة الخانقة التي فرضتها السلطات بعد الاحتجاجات الأخيرة”.
علماً أنه بحسب أحدث حصيلة نشرتها منظمة حقوق الإنسان (HRANA) ومقرها الولايات المتحدة، فقد بلغ عدد القتلى 6,373 شخصاً، 5,993 من المتظاهرين، و214 من عناصر الأمن، و113 قاصراً، و53 من المارة. أما عدد المعتقلين فبلغ 42,486 شخصاً.
المصدر – العربية